بوتين أشعل أزمة الغذاء العالمية ويريد استغلالها

Clock Icon 3 دقائق للقراءة
أبريل 10, 2022

المحتويات

المحتويات

لطالما كانت أوكرانيا سلة خبز العالم، إذ توفر حصة ضخمة من الإمدادات الغذائية العالمية. أما الآن، وبسبب العدوان الروسي والتوقف الكامل لصادرات الغذاء عبر البحر الأسود، فلا تستطيع أوكرانيا تصدير القمح وزيت دوار الشمس وغيرها من المنتجات الغذائية. وتعاني من الحرب أكثر من غيرها دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي اعتادت شراء القمح الأوكراني. كما كانت إندونيسيا وباكستان وبنغلاديش تعتمد على صادرات الحبوب الأوكرانية. وتسجل الأسعار العالمية لعدد من المنتجات الغذائية مستويات قياسية، وقد تواجه بلدان كثيرة أزمة غذاء حادة. ويتفاقم انعدام الأمن الغذائي بالفعل بسرعة في المناطق المعرّضة للخطر؛ إذ يعاني 6 ملايين طفل بالفعل من نقص التغذية، ويعيش ما يقرب من 16 مليون شخص في المناطق الحضرية على حافة المجاعة.

وإذا استبعدنا أوكرانيا وروسيا وأملنا في مورّدين آخرين للحبوب، نجد أن دولًا أخرى تعاني بدورها من مشكلات. ففي الأرجنتين، على سبيل المثال، جاء محصول القمح أقل بكثير بسبب الجفاف. كما واجهت الصين تحديات طبيعية. وبلغ متوسط مؤشر نمو الأسعار العالمية لسلة من السلع في الشهر الماضي 159.3 نقطة، أي بزيادة 12.6 % عن فبراير.

أزمة الغذاء العالمية الناجمة عن غزو الجيش الروسي لأوكرانيا حتمية، إذ تشكل روسيا نحو 30 % وأوكرانيا 20 % من الصادرات العالمية للقمح والذرة، على التوالي. وإضافة إلى ذلك، تحتل أوكرانيا المركز الأول عالميًا في تصدير زيت دوار الشمس، فيما تحتل روسيا المركز الثاني. ويدرك العالم المتحضر بأسره ضرورة إيجاد مخرج من هذا الوضع كي لا ينتهي العالم على حافة المجاعة، لكن لبوتين رأيًا مختلفًا تمامًا في هذه المسألة.

استضافت روسيا اجتماعًا قطاعيًا آخر خُصص للموضوع الأكثر إيلامًا وحساسية بالنسبة إلى معظم الروس: الغذاء والمجمع الزراعي الصناعي الذي ينتجه. وخلال الشهر الماضي، أُعيدت كتابة بطاقات الأسعار في المتاجر أكثر من مرة، ولا تزال بعض السلع شحيحة. وقال بوتين في الاجتماع إنه في مواجهة نقص الغذاء العالمي، ينبغي لروسيا أن «تراقب عن كثب» الصادرات إلى البلدان ذات «السياسات المعادية صراحة»، ما يشير إلى أن بوتين يعتزم استخدام الأزمة التي دبّرها كورقة ضغط على البلدان التي تدعم أوكرانيا وتعارض العدوان الروسي.

وهكذا يواجه العالم احتمال أزمة غذاء عالمية سيكون من الصعب جدًا حلها. ولتجنب الأزمة، يجب أن يتحد العالم لصد العدوان الروسي الذي لم يعد يخص أوكرانيا وحدها، بل العالم كله. ولا يجوز الانقياد للمعتدي؛ بل يجب تعزيز العقوبات وممارسة أقصى ضغط على اقتصاد الاتحاد الروسي. وينبغي للمواطنين الروس أن يفهموا أن العالم كله لا يقف ضدهم، بل ضد حكومة بوتين الإجرامية المستعدة للتضحية براحة سكانها وحياتهم، وبراحة سكان البلدان الأخرى وحياتهم، من أجل ضمان مصالحها وإثرائها.

تُرجم هذا النص تلقائيًا من الأصل باللغة الإنجليزية، الذي يظل متاحًا عند تغيير لغة الموقع إلى الإنجليزية.