

877 KB
تركز هذه الدراسة على التداعيات المحتملة لاستئناف عبور الغاز الطبيعي الروسي عبر
أوكرانيا، وهو سيناريو يجري نقاشه على نحو متزايد في سياق مفاوضات السلام
الجارية بين كييف وموسكو. وتقيّم الدراسة ما إذا كانت هذه الخطوة ستتوافق مع
المصالح الوطنية لأوكرانيا وأولويات أمن الطاقة الأوسع لأوروبا.
عقب انتهاء اتفاق عبور الغاز بين نفتوغاز، الشركة الوطنية الأوكرانية
للطاقة، وغازبروم الروسية، في نهاية عام 2019، أوقفت أوكرانيا رسمياً عبور
الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي اعتباراً من 1 يناير 2025. وشكّل هذا القرار تحولاً مهماً في
مشهد الطاقة الأوروبي.
رغم أن وقف أنشطة العبور أدى إلى خسائر اقتصادية لأوكرانيا، فإنه أدى أيضاً إلى
إضعاف كبير لمكانة الاتحاد الروسي داخل سوق الطاقة الأوروبية.
وأدى ذلك بدوره إلى تقليص قدرة الكرملين على استخدام موارد الطاقة أداةً سياسية.
تحولات جيوسياسية: أدى العدوان الروسي المستمر على أوكرانيا، مقترناً بـ
جهود الاتحاد الأوروبي لتنويع مصادر طاقته، إلى انخفاض كبير في
واردات الغاز الروسي. وعلى وجه التحديد، تراجعت واردات الغاز الروسي من 41% من
إمدادات الاتحاد الأوروبي في 2020 إلى 9% فقط في 2023. ولم يؤد إنهاء عبور الغاز عبر أوكرانيا في
بداية 2025 إلى اضطراب كبير في أمن الطاقة للاتحاد
الأوروبي. لكنه أدى إلى فقدان الاتحاد الروسي إيرادات مبيعات الغاز.
الأثر الاقتصادي على أوكرانيا: سيكلف إنهاء العبور أوكرانيا ما يصل إلى مليار دولار سنوياً من
الإيرادات المفقودة. إضافةً إلى ذلك، انخفضت احتياطيات الغاز إلى 0.7 مليار متر مكعب فقط بحلول أبريل 2025
بسبب تراجع الإنتاج المحلي الناتج عن الهجمات الروسية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف
استيراد الغاز لأوكرانيا.
سيناريوهات بديلة لعبور الغاز: سيناريوهات تشمل استخدام الغاز الأذربيجاني، والحجز المباشر
لسعات العبور من قِبل الشركات الأوروبية، أو التعاون الاستراتيجي بشأن استخدام
مرافق تخزين الغاز الأوكرانية تحت الأرض هي قيد الدراسة، لكن يواجه كل منها ما هو تقني أو قانوني أو جيوسياسي من
العقبات.
أُعد هذا المنشور بدعم من مؤسسة النهضة الدولية. ويتحمل المؤلفون وحدهم المسؤولية عن محتواه، ولا يعكس بالضرورة آراء مؤسسة النهضة الدولية.
تُرجم هذا النص تلقائيًا من الأصل باللغة الإنجليزية، الذي يظل متاحًا عند تغيير لغة الموقع إلى الإنجليزية.