الوفد الإسباني ومكتب الرئاسة الأوكرانية يناقشان الدفاع والأمن ومكافحة التضليل الإعلامي

أيقونة ساعة 3 دقائق للقراءة
٦ فبراير ٢٠٢٥

في 6 فبراير، التقى إيهور جوفكفا، نائب رئيس مكتب رئيس أوكرانيا، بوفد من خبراء الأمن والاستراتيجية الإسبان لمناقشة الوضع الراهن في أوكرانيا والتحديات الملحّة التي تواجه البلاد. وأكد النقاش أهمية تحقيق سلام عادل ودائم — سلام لا يقتصر على إنهاء الأعمال العدائية، بل يضمن سيادة أوكرانيا وأمنها على المدى الطويل. ورُفضت بشدة فكرة «السلام بأي ثمن» لصالح إطار يحترم القانون الدولي والعدالة.

ضم الوفد فيكتور ماريو بادوس نييتو، مدير المعهد الإسباني للدراسات الاستراتيجية (IEEE)؛ وإغناسيو فوينتي كوبو، محلل أول في IEEE؛ ومانويل خوسيه غازابو لاباييسي، مدير العلاقات المؤسسية في UNIVERSAE ومدير مرصد الأمن الدولي؛ وأمين ليارثا دي بلباو إسالحي، رئيس قسم الشباب في Eurodefense Spain.

نُظمت هذه الزيارة بدعم من الاتحاد الأوروبي و مؤسسة النهضة الدولية في إطار المبادرة المشتركة النهضة الأوروبية لأوكرانيا.

وكان أحد المكونات الرئيسية للمناقشات صيغة السلام التي طرحها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وهي إطار استراتيجي يحدد الخطوات اللازمة للتوصل إلى تسوية دائمة لحرب العدوان الروسية. وتسعى المبادرة إلى معالجة ليس فقط الشواغل العسكرية والإقليمية، بل أيضاً أمن الطاقة والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار على المدى الطويل.

وسلط الاجتماع الضوء أيضاً على البعد الاقتصادي لمقاومة أوكرانيا. ومع استمرار الحرب، يجب زيادة الاستثمارات في الإنتاج الأوكراني — ولا سيما في صناعات الدفاع الحيوية — بشكل كبير. وناقش الممثلون كيف يمكن للدول الأوروبية أن تؤدي دوراً أكثر نشاطاً في دعم القاعدة الصناعية لأوكرانيا، بما يضمن بقاء كييف قادرة على مواصلة جهودها الدفاعية. وأشير إلى «النموذج الدنماركي»، الذي يدمج المساعدات العسكرية مع الاستثمارات في التصنيع الدفاعي، بوصفه نموذجاً محتملاً يمكن لبلدان أخرى اتباعه. ومن شأن هذا النهج ألا يعزز قدرة أوكرانيا على الصمود فحسب، بل أن يدعم أيضاً بنية الأمن الأوروبي.

وكانت الضمانات الأمنية محوراً آخر للاجتماع. فبدون التزامات ملموسة وطويلة الأمد من الحلفاء الغربيين، يظل خطر تجدد العدوان الروسي مرتفعاً. وأعادت المناقشات التأكيد على ضرورة ترتيبات أمنية ملزمة تتجاوز الضمانات الشفهية، بما يضمن عدم ترك أوكرانيا في وضع هشّ بمجرد انحسار المرحلة النشطة من الأعمال العدائية.

وكان من أبرز التحديات التي نوقشت التصدي للدعاية الروسية، التي لعبت دوراً حاسماً في صياغة الروايات داخل روسيا وخارجها على السواء. وعلى مدى سنوات، انخرطت روسيا في حملات تضليل إعلامي مستمرة، ولا سيما في القرم وشرق أوكرانيا. وكان هذا الجهد منهجياً وطويل الأمد ومتجذراً بعمق — وهو أمر لم يُواجَه على نحو كافٍ في السنوات التي سبقت الغزو واسع النطاق. وأُقِرّ بأن الإخفاق في مكافحة هذه الروايات بفاعلية في وقت مبكر كان خطأً استراتيجياً، وبُحثت استراتيجيات جديدة لمكافحة عمليات النفوذ الروسية.

واختُتم الاجتماع بتفاهم مشترك مفاده أن على أوروبا إظهار قدر أكبر من الوحدة في مواجهة العدوان الروسي. إذ إن استجابة منقسمة لن تؤدي إلا إلى تشجيع الكرملين، بينما يمكن لجهد منسق أن يضعف بدرجة كبيرة قدرة روسيا على مواصلة مجهودها الحربي.

تُرجم هذا النص تلقائيًا من الأصل باللغة الإنجليزية، الذي يظل متاحًا عند تغيير لغة الموقع إلى الإنجليزية.