كلمة نائبة رئيس البرلمان الأوكراني، أولينا كوندراتيوك: إغلاق الأجواء فوق أوكرانيا يعني حماية سماء آمنة للأسر والأطفال في جميع أنحاء أوروبا
ينتظر الأوكرانيون رداً حاسماً وفعالاً من المجتمع الدولي على الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها روسيا…
تذكروا أن كل ما يلزم لانتصار الشر هو ألا يفعل الأخيار شيئاً.
ينتابنا اليوم، نحن الأوكرانيين، شعور بأن كثيراً من أصحاب النفوذ الذين يتعين عليهم اتخاذ قرارات لحماية حقوق الإنسان والخير والسلام يخشون اتخاذ تلك القرارات.
يموت الناس كل يوم في أوكرانيا، وقد قُتل بالفعل 38 طفلاً، ويموت أطفال في عمر سنة ونصف، بينما لا يفعل قادة العالم سوى رفع أيديهم عاجزين…
ولدينا أسئلة كثيرة. كيف حدث ذلك؟
لقد تبين أن أوكرانيا، العضو المؤسس في الأمم المتحدة، التي ساعدت على مدى عقود في حفظ السلام وتقديم المساعدات الإنسانية في جميع بؤر النزاع حول العالم، انتظرت عبثاً قوات حفظ السلام والممرات الإنسانية لنفسها عندما وصلت الحرب إلى ديارنا.
كيف حدث أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوقف الفوري للأعمال العدائية وانسحاب القوات الروسية من أراضي أوكرانيا لا تُنفذ، وأن كل ذلك يمر دون عقاب؟
كيف حدث أن مئات الآلاف يخرجون إلى التظاهرات في عواصم دول الناتو، مطالبين سلطاتهم بإغلاق الأجواء فوق أوكرانيا؟
لكن الرؤساء والحكومات والبرلمانات، الملزمين في المجتمعات الديمقراطية بالاستجابة لإرادة المواطنين، لا يصغون إليهم.
إذا كانت استطلاعات الرأي تُظهر أن 74% من الأمريكيين وغالبية الأوروبيين يقولون إن على الولايات المتحدة والناتو إغلاق الأجواء فوق أوكرانيا، أليس ذلك سبباً للتحرك؟
أليس واضحاً للغرب أن «الحرب الأوروبية الكبرى» قد بدأت بالفعل وما زالت مستمرة؟ وكما قالت رئيسة ليتوانيا السابقة داليا غريباوسكايتي بحق: «إما أن تحاربوا المعتدي، وإما أن تصبحوا شركاء في جرائم الحرب بمجرد وقوفكم متفرجين على تدمير أوكرانيا وشعبها».
أليس واضحاً أن العدو قد لا يتوقف عند أوكرانيا؟ تستطيع روسيا أن تصف أي دولة أوروبية بأنها ما يسمى تهديداً لأمنها.
لكن بإمكانكم وقف هذا التهديد اليوم، قبل فوات الأوان.
أغلقوا الأجواء فوق أوكرانيا! انشروا قوات حفظ السلام! وفّروا ممرات إنسانية للمدنيين الأبرياء في المدن الأوكرانية التي تُمحى من الخريطة.
إذا كنتم لا تستطيعون إغلاق الأجواء، رغم أن الجميع يدرك أن ذلك ممكن! فزوّدوا أوكرانيا بطائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي حديثة.
لكن لا تصمتوا، ولا تتهربوا من المسؤولية بالاختباء خلف الإجراءات البيروقراطية، ولا تخافوا.
حان الوقت ليتحد العالم دفاعاً عن حق الأوكرانيين في الحياة. فبدفاعكم عن أوكرانيا اليوم، بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، تحمون سماء آمنة لأسركم وأطفالكم.
وإلا فسيشهد العالم غداً، بسبب تقاعسه، انتصار الشر المطلق. لكنني أؤمن وآمل أن الأخيار لن يسمحوا بذلك.