مع حلول العام الجديد، يواصل مركز الحوار عبر الأطلسي تنظيم زيارات لصانعي السياسات الألمان إلى أوكرانيا لمساعدتهم على التعرّف إلى الوضع الراهن في البلاد وفرص الدعم والتعاون مع الهياكل الحكومية وهياكل المجتمع المدني. وفي أوائل يناير، استضاف TDC، بالتعاون الوثيق مع مركز الأبحاث الألماني Zentrum Liberale Moderne، وفداً من موظفي البوندستاغ يمثلون نواباً من الأحزاب الألمانية الرئيسية ولجان البوندستاغ المتنوعة.
في اليوم الأول، توجّه أعضاء الوفد إلى منطقة كييف، حيث عرضت السلطات المحلية مواقع جرائم حرب صارخة ارتكبتها القوات الروسية في بوتشا وإيربين، وروت قصص تعافي المنطقة وإعادة إعمارها.

وعقب زيارة منطقة كييف، دُعي الضيوف الألمان إلى المشاركة في اجتماع Stammtisch ، أتيحت لهم خلاله فرصة تبادل الأفكار مع علماء ومحللين ألمان وأوكرانيين بارزين.
ركّز جدول أعمال اليوم الثاني أساساً على مسار أوكرانيا نحو الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وجهود إعادة إعمار البلاد، وقضايا حقوق الإنسان. والتقى الوفد بمستشاري نائب رئيس الوزراء لشؤون التكامل الأوروبي والأورو-أطلسي، وبحث معهم الخطوات الرئيسية والتحديات وآفاق انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. ولاحقاً، خلال مناقشة مائدة مستديرة مع منظمات أوكرانية غير حكومية، اطّلعوا على منظور المجتمع المدني الأوكراني ودوره في هذه العملية. وإضافة إلى ذلك، عرض ممثلو معهد التحليلات والمناصرة، ومكتب تنفيذ تحسين التنظيم، وRISE Ukraine رؤاهم بشأن جهود إعادة الإعمار والتطورات الأخيرة في هذا المجال، بما في ذلك أحدث أداة لإدارة مشاريع إعادة الإعمار، DREAM (Digital Reconstruction Ecosystem for Accountable Management).

وتواصل الحوار مع المجتمع المدني الأوكراني عبر مائدة مستديرة حول حقوق الإنسان. وخلال التبادل مع ممثلي أبرز المنظمات الأوكرانية غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والعدالة، تناولوا موضوعات مثل الفارق بين تشريعات أوكرانيا المتعلقة بالحرب في عامَي 2014 و2022، والإبادة البيئية، وأسرى الحرب. كما ناقش المشاركون الألمان مسألتي التعامل مع المتعاونين في الأراضي المحتلة والأطفال المُرحّلين.
وفي إطار الزيارة، وصل الوفد إلى موقع أحد أحدث الهجمات على كييف، وأتيحت له فرصة فريدة للتحدث مع متطوعين محليين كانوا يساعدون الناس على إزالة الأنقاض وتلبية احتياجاتهم العاجلة بعد القصف.


واختُتم اليوم بعشاء مع ممثلين عن مكتبي مؤسسة فريدريش ناومان ومؤسسة كونراد أديناور في كييف.
في اليوم الأخير، التقى الوفد الألماني بممثلي أمانة مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان. وتعرّف الوفد إلى عمل أمين المظالم الأوكراني ومكتبه، مع التركيز على الوضع الراهن المتصل بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الجيش والحكومة الروسيان. وأُولي اهتمام خاص لمسألة الأطفال المُرحّلين وأسرى الحرب والنازحين داخلياً والتعاون مع مؤسسات دولية مثل ICRC وOSCE.

كما تضمّن جدول أعمال اليوم الأخير من الزيارة اجتماعاً مع ممثلي وزارة الدفاع الأوكرانية، ناقشوا فيه الوضع الراهن على خط الجبهة، وأكبر تحديات أوكرانيا واحتياجاتها في مواجهة الاتحاد الروسي، والأهداف والتوقعات لعام 2024، وآفاق التعاون بين أوكرانيا وألمانيا.
وزار أعضاء الوفد أيضاً البرلمان الأوكراني، حيث تبادلوا الآراء بصورة مثمرة مع نواب أوكرانيين من لجنة الطاقة ولجنة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. ودارت المناقشة حول اندماج أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وجهود وخطط إعادة الإعمار، وإمكانية إطلاق العملية الانتخابية في ظروف الحرب، والخطوات الملموسة للدعم المطلوبة من الجانب الأوروبي.

واختُتمت الزيارة باجتماع مع السفير الألماني لدى أوكرانيا مارتن ييغر، الذي عرض رؤاه بشأن أحدث الهجمات واسعة النطاق التي ارتكبتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في أواخر ديسمبر 2023، والوضع على خط الجبهة، وإمكانية تكثيف التعبئة في أوكرانيا، وآفاق المواجهة، والدعم الألماني الراهن لأوكرانيا مقارنة ببداية الغزو واسع النطاق. كما ناقشوا الاحتياجات العسكرية الأكثر إلحاحاً لأوكرانيا، والتأثير المحتمل للانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة على الدعم الغربي لأوكرانيا، وإعادة الإعمار.
كانت هذه الزيارة دليلاً آخر على التزام شركائنا بمواصلة دعم حكومة أوكرانيا وشعبها في أوقات الاضطراب هذه. ويعرب مركز الحوار عبر الأطلسي عن امتنانه لـZentrum Liberale Moderne لمشاركته في تنظيم هذه الزيارة، كما نشكر شركاءنا الألمان والأوكرانيين على مشاركتهم الفاعلة.
تُرجم هذا النص تلقائيًا من الأصل باللغة الإنجليزية، الذي يظل متاحًا عند تغيير لغة الموقع إلى الإنجليزية.