
منذ أن شنت روسيا هجومها واسع النطاق على أوكرانيا، كانت القرم المحتلة مشاركة مباشرة في ذلك بطرق متعددة. ومن خلال جمع المعلومات عبر قنواتنا الخاصة ومراقبة المصادر المفتوحة، حددت ممثلية رئيس أوكرانيا في القرم/مكتب منصة القرم الاتجاهات التالية:
- تستخدم روسيا الاتحادية القرم قاعدة عسكرية متكاملة لدعم العدوان على أوكرانيا وشنه.
يُجند سكان القرم بصورة غير قانونية في الجيش الروسي طوال السنوات الـ8 الماضية من الاحتلال، ويُدفعون إلى حرب ضد بلدهم وشعبهم. ويستمر التجنيد في الجيش. ويُجبر المجندون على توقيع عقود ثم يُرسلون إلى ساحة القتال في البر الرئيسي لأوكرانيا.
تُعبأ شخصيات من مجتمع تتار القرم لأغراض دعائية. وقد تلقت ممثلية رئيس أوكرانيا في القرم/مكتب منصة القرم عشرات النداءات بهذا الشأن.
تقول مصادرنا إن أقارب المجندين يُدعون إلى اجتماعات يُقترح فيها تقديم مساعدة نفسية لهم. ويُقال لهم إن أقاربهم يشاركون في «عملية خاصة» ما. ولا تُقدم لهم أي تفاصيل عن مكان وجود أقاربهم أو حالتهم الصحية. ولن تتمكن عائلات العسكريين من معرفة مصير أقاربهم إلا بعد انتهاء «العملية الخاصة».
جرى تحديد سكان من القرم، بمن فيهم تتار القرم، في قوائم أسرى الحرب الذين أسرهم الجيش الأوكراني (ومع ذلك، من المهم الإقرار بأن معظم هؤلاء المقاتلين من أصل روسي ويحملون جوازات سفر لسكان القرم حصلوا عليها بصورة غير قانونية). وقد نُشرت لقطات لبعض الاستجوابات، ولا سيما لأشخاص من سيمفيروبول وسيفاستوبول (اللقطات متاحة هنا: https://cutt.ly/xAfG3dm).
في يوم الأحد 6 آذار/مارس، نشرت دائرة الأمن الأوكرانية معلومات تفيد بأن القوات المسلحة الأوكرانية قصفت مجموعة من القوات الروسية. وكان معظم أفراد تلك المجموعة من القرم، وقد خانوا الدولة الأوكرانية وانحازوا إلى روسيا عام 2014 حين احتُلت القرم.
من خلال مصادرنا الخاصة، لدى الممثلية/المكتب معلومات عن الحركة المستمرة للقوات الروسية والأفراد العسكريين والمركبات في القرم من كيرتش، القريبة من روسيا، إلى شمال القرم، الأقرب إلى البر الرئيسي لأوكرانيا. ويُستخدم جسر كيرتش، الذي شُيد بصورة غير قانونية بعد بدء الاحتلال، لنقل القوات من روسيا إلى القرم. وتحمل هذه القوات علامة «Z». وقد شوهدت غواصات في البحر ومقاتلات وقاذفات في السماء.
يُستخدم إقليم القرم أيضاً لشن غارات جوية وإطلاق الصواريخ والقذائف على البر الرئيسي لأوكرانيا. ولا تُستخدم القواعد العسكرية فقط كمواقع للإطلاق، بل أيضاً ساحات خاصة في شمال القرم.
- تُستخدم مستشفيات القرم لعلاج جنود الجيش الروسي الجرحى.
تمتلئ مستشفيات أرميانسك وكراسنوبيريكوبسك وجانكوي بالعسكريين الجرحى، بما لا يقل عن 1000 إلى 1500 في كل مستشفى. ولا يُعالج في هذه المستشفيات إلا العسكريون، ما يعني أن المدنيين يُحالون إلى عيادات خاصة أو يضطرون إلى البحث عن مستشفيات في مدن أخرى.
أُقيمت مستشفيات متنقلة ومحارق جثث في شمال القرم. وأفادت إذاعة أوروبا الحرة/راديو الحرية (RFE/RL) بأن مشارح أرميانسك وكراسنوبيريكوبسك مكتظة بجثث الجنود الروس.
يُجبر المدنيون على جمع المساعدات الإنسانية والطعام للجنود الروس في جانكوي وألوشتا وسيمفيروبول.
تتنقل نقاط متنقلة لجمع الدم في أنحاء القرم. ويُحث سكان القرم على التبرع بالدم.
- الدعاية، بما فيها غسل أدمغة الأطفال.
من المقرر أن تُدرّس في مدارس القرم دروس دعائية تسمى «دروس التاريخ الروسي الحديث» قسراً، ولا سيما لتبرير الغزو واسع النطاق لأوكرانيا والقصف الجماعي للمدن الأوكرانية. وقد أعدت وزارة التعليم والعلوم في روسيا الاتحادية مواد جديدة للمعلمين، من المخطط إدراجها في المنهج المدرسي للصفوف 6–8. ويمكن الوصول إلى هذه المواد عبر هذا الرابط: https://cutt.ly/8AyDacJ وتصف هذه المواد «ثورة الكرامة» (يوروميدان 2014) بالإرهاب، وتزعم أن الشعب الأوكراني تخلى عن المناطق المحتلة من ORDLO والقرم وأن جنود الناتو يشاركون بنشاط.
- يرافق العدوان واسع النطاق على أوكرانيا موجة أخرى من القمع ضد السكان من تتار القرم، ولا سيما النشطاء.
خلال الأسابيع القليلة الماضية، اعتُقل شخصان آخران. اعتُقل إميل إيميروف في باختشيساراي بتهمة الخيانة العظمى. واعتُقل نصر الله سيدالييف في منطقة سيمفيروبول بتهمة المشاركة المزعومة في كتيبة أوكرانية. وتلقى المدافعون المعروفون عن حقوق الإنسان من تتار القرم، عبد الرشيت جيباروف وزائير سميدليا ورولاند عثمانوف، تحذيرات من سلطات الاحتلال بشأن احتمال اعتقالهم لاحقاً.
- أصبح وصول سكان القرم إلى البر الرئيسي لأوكرانيا مستحيلاً حرفياً الآن.
في 24 شباط/فبراير، دُمرت جميع نقاط التفتيش تحت قصف المدفعية الروسية. ولذلك لا يستطيع سكان القرم السفر إلا إلى الأراضي الروسية. وفي الوقت نفسه، تدعي سلطات الاحتلال أن نقاط التفتيش تعمل بصورة اعتيادية، مما يعرض حياة المدنيين للخطر. ودمرت الهجمات الروسية على نقاط التفتيش مراكز الخدمات الإدارية وجعلت من المستحيل على الحكومة الأوكرانية تقديم الخدمات الإدارية للمواطنين الأوكرانيين في القرم. كما حُظر تطعيم سكان القرم ضد فيروس كورونا.
في هذه الأثناء…
- وفقاً لمعلومات ممثلية رئيس أوكرانيا في القرم، يأتي سكان القرم إلى الوحدات العسكرية لعرض مقاطع فيديو وصور للجنود الروس القتلى والخسائر الهائلة للجيش الروسي على المجندين، ولإقناعهم بكل الوسائل الممكنة بعدم الانضمام إلى الجيش.
- نشر بعض السجناء السياسيين الأوكرانيين في القرم بيانات دعماً لأوكرانيا وضد العدوان الروسي، ومنهم نريمان جيليال وفلاديسلاف يسيبينكو.
- تتلقى ممثلية رئيس أوكرانيا في القرم مئات النداءات من سكان القرم، بما في ذلك معلومات عن الأحداث في القرم ورسائل دعم لأوكرانيا.
- أطلقت ممثلية رئيس أوكرانيا في القرم، بالاشتراك مع الشركاء، خطاً ساخناً للشباب من القرم الملتحقين بالجامعات الأوكرانية لمساعدتهم على الإجلاء إلى أماكن آمنة.